الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
احتضنت مفتشية حزب الاستقلال بدار علال الفاسي بمدينة العيون، مساء اليوم، أشغال يوم تواصلي نظمه الحرفيون الاستقلاليون تحت شعار "الصناعة التقليدية اقتصاد يصون الهوية"، وذلك برئاسة محمد سالم بن مسعود، وبحضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة العيون إلى جانب أعضاء المكتب المسير للغرفة، والمفتش الجهوي لحزب الاستقلال أحمد الحكوني، فضلا عن مشاركة واسعة لعدد كبير من الحرفيين والحرفيات.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف حضور أزيد من 500 حرفي وحرفية، مناسبة لتبادل الآراء والنقاش حول واقع وآفاق قطاع الصناعة التقليدية بالجهة، وكذا التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال الحيوي، الذي يشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد الاجتماعي، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري للأقاليم الجنوبية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب محمد سالم بن مسعود بالحضور، مؤكدا على قوة حزب الاستقلال على المستوى الوطني والجهوي، وعلى المكانة التي يحتلها الحرفيون داخل الحزب باعتبارهم فاعلين أساسيين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، كما شدد على أهمية مواصلة الانخراط في المبادرات التي تعزز حضور الصناعة التقليدية وتدعم مهنيي القطاع.
من جانبه، قدم رئيس غرفة الصناعة التقليدية عرضاً مفصلاً حول الأنشطة والمبادرات التي نظمتها الغرفة خلال الفترة الماضية، والتي همّت مجالات التكوين والتأطير ودعم الحرفيين، إضافة إلى تنظيم معارض ومبادرات للترويج لمنتجات الصناعة التقليدية بالجهة.
كما نوه المتدخلون بالدور الذي يقوم به مولاي حمدي ولد الرشيد في دعم الحرفيين وتعزيز حضور قطاع الصناعة التقليدية، مؤكدين أن الجهود المبذولة على المستوى المحلي ساهمت في تحسين ظروف اشتغال عدد من المهنيين وتثمين منتجاتهم.
وشهد اللقاء أيضاً طرح مجموعة من المقترحات والتوصيات الرامية إلى تعزيز دعم الحرفيين وتطوير القطاع، من خلال توسيع برامج التكوين والتأهيل، وتحسين آليات التسويق والترويج للمنتجات التقليدية، بما يسهم في جعل الصناعة التقليدية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
واختتمت أشغال اليوم التواصلي بالتأكيد على استمرار تنظيم لقاءات تواصلية مماثلة مع قطاعات أخرى، بهدف تعزيز الحوار مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والاستماع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم، بما يخدم تنمية الأقاليم الجنوبية ويعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافد أساسي للاقتصاد المحلي وحامل للهوية الثقافية.


